مراجعات

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

قبل الحديث عن Metal Gear Solid Delta: Snake Eater، دعونا نتحدت قليلًا عن سلسلة Metal Gear التي هي واحدة من اعرق سلاسل الألعاب ومن أكثرها تأثيرًا على الصناعة! فمنذ 1987 والسلسلة معروفة بالابتكار مع جزئها الاول الذي كان من اوائل الألعاب التي ركزت على الاختباء من الاعداء بدلًا من مواجهتهم، فهي  تعتبر من السلاسل المؤسسة لتصنيف ألعاب التخفي.

ثم بعام 1998 تم تقديم واحدة من أكثر الألعاب ثوريةً بتاريخ صناعة ألعاب الفيديو، فهي اللعبة التي كسرت الحاجز بين الأفلام والألعاب، وقدمت قصة عميقة بمشاهد سينمائية طويلة بتمثيل صوتي عالي للمستوى لجميع الممثلين، بالاضافة لافكار لعب ما زالت حتى اليوم ثورية وسابقة لزمنها!

وهذه كلمة مفتاحية مع سلسلة Metal Gear، فكل جزء ثوري بطريقته الخاصة، وكل جزء يحاول أن يكون مختلف تمامًا عن ما قبله! فكان بامكان الجزء الثاني أن يكون مثل الأول تمامًا وغالبًا للاقى نجاح ساحق قِبال هذا، ولكن لا! قرر الاستديو الذهاب باتجاه مختلف تمامًا عن ما يمكن توقعه، والنتيجة هو نجاح اكبر بكثير من المتوقع. ثم نأتي للجزء الثالث الذي أيضًا ذهب باتجاه مختلف تمامًا وكان بمثابة اثبات ذات لـ Koji Prouctions ان بامكانهم تجربة افكار مختلفة تمامًا والنجاح بها بشكل عظيم كذلك!

وهذه من الامور التي شخصيًا اعشقها جدًا بسلسلة Metal Gear، وهي نقطة تميز اجزاء السلسلة عن بعضها البعض، وهذا ينطبق على جميع السلسلة حتى ألعاب الاجهزة المحمولة مثل Portable Ops و Peace Walker وبالطبع ألعاب السلسلة الأساسية، خصوصًا جزء Snake Eater.

فبعد غياب طويل جدًا للسلسلة منذ آخر اصدار كبير لها مع الجزء الخامس، والذي كانت آخر لعبة Metal Gear اخرجها مطور الألعاب الاسطوري Hideo Kojima. تعود السلسلة للحياة من جديد، ولكن ما قبلها ومنذ 2015 بالتحديد وتعامل كونامي مع السلسلة اقل ما يقال عنه كارثي! وفيه قلة احترام كبيرة لارث السلسلة الضخم، من  اصدار نسخة محسنة للجزء الثالث حصري لاجهزة قمار مثل باتشينكو، لاصدار لعبة زومبي نجاة لم يطلبها أحد مثل Metal Gear Survive، وبالطبع عدم توفر غالبية اجزاء السلسلة للشراء طِوال هذه المدة.

ولكن بعام 2020 حصل امر غير متوقع، واتت جائحة كورونا التي اقفلت العالم بالكامل ومنعت الناس من الاختلاط، مما أدى لاقفال صالات القمار (والذي هو مصدر ربح كبير لكونامي بالمناسبة)، وجلوس الناس بمنازلهم وقضاء وقتهم بلعب ألعاب الفيديو، التي احدث حينها انفجار بشعبية ومبيعات ألعاب الفيديو حول العالم، ولكن بسبب اعتماد كونامي الشبه كامل على آلات الباتشينكو وألعاب الجوال، خسرت الشركة مصدر ربح كبير لها، بالاضافة لعدم استفادتها من انفجار المبيعات الذي حصل بالصناعة.

لهذا ومن بداية العقد الحالي وبدأت كونامي بالالتفات لسلاسلها الأيقونية المدفونة مثل Silent Hill وطبعًا Metal Gear. التي عادت عام 2023 مع حزمة تجمع الثلاثية الأيقونية، مع الإعلان لريميك كامل للجزء المحبوب Snake Eater، الذي تم تطويره بالتعاون مع Virtous تحت اسم Delta، الذي يعني اعادة احياء مع المحافظة على الاصل.

وبعد انتظار سنتين، هاهو يصدر الريميك المنتظر والذي سنناقش رأينا بالتفصيل عنه بهذه المراجعة الكاملة للعبة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater.

  • اسم اللعبة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater
  • المطور Konami – Vertious
  • الناشر Konami
  • التصنيف Action Stealth
  • المنصات PC – PS5 – XSX|S
  • منصة المراجعة PC
  • تاريخ الإصدار 28/8/2025
  • اللعبة لا تدعم اللغة العربية
  • للمزيد من المعلومات زوروا مقالنا عن اللعبة أو موقع اللعبة الرسمي

قصة عظيمة

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

يعتبر جزء Snake Eater مثل البريكويل للسلسلة، بمعنى انها تحكي قصة حدثت بالماضي قبل جميع اجزاء السلسلة، والذي يضعها بالمقدمة بالخط الزمني لاحداث القصة بالسلسلة. فتتحدث قصتنا عن نشأة شخصية ظهرت وتم ذكرها كثيرًا بالاجزاء التي سبقت Snake Eater وهو Big Boss، الذي نلتقي به وهو بعمر الـ 29 عام، كعميل سري يعمل لصالح الاستخبارت الأمريكية (CIA).

ومثل ما ذكرت اعلاه تدور قصة هذا الجزء قبل سنوات من احداث أي جزء، تحديدًا بعام 1964، وسط عالم يملؤه الخوف من المخاطر النووية التي نتجت من الحرب الباردة والصراع بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية. وسلسلة Metal Gear معروفة باستعمالها باحداث سياسية حقيقية وتغييرها قليلًا لتقديم تاريخ بديل يناسب قصتها والسرد المقدم فيها. فقصتنا تستعمل الحرب الباردة والتوتر الكبير بين الدولتين الذي ادّى لسلسلة من الاحداث التي غيرت مجرى التاريخ مثل سباق التسلح النووي بين الاتحاد السويفييتي والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة لسباق الفضاء ومن يستطيع الذهاب للفضاء أولًا، وبالتأكيد ازمة الصواريخ الكوبية التي اوقفت العالم على شفا حرب نووية ولكن بسبب عدم رغبة الطرفين باستعمال هذه الاسلحة النووية، تم حل النزاع بشكل سلمي.

فالقصة هنا تستعمل هذه الاحداث الواقعية لخلق سياق يخدم حبكتها القصصية، وهذا الامر لطالما تم تطبيقه بشكل ممتاز بجميع اجزاء السلسلة، ولكن بـ Snake Eater بالتحديد تم اخذ الموضوع لمستوى آخر تماما، وتم استعمال هذه الاحداث التاريخية ليس فقط لاعطاء سياق للاحداث، بل أيضًا لاعطاء عمق إضافي للشخصيات واستغلالها بشكل ممتاز لتفسير دوافعهم ومعتقادتهم الشخصية.

ولكنها ليست فقط عن الحقبة الستينيات التاريخية ومناخها السياسي  بل أيضًا هناك حبكة جاسوسية عظيمة وخط رئيسي ممتاز جدًا للاحداث، الذي يركز على عميل الاستخبارات الأمريكية Naked Snake، ذاهبًا بمهمة لأعماق الاتحاد السوفييتي لاكتشاف ماهية السلاح الدمار الشامل الذي يتم تطويره من قبل الاتحاد السوفييتي، الذي يشاع انه قادر على طلق صورايخ من الاراضي الروسية لوسط البيت الأبيض بكل بساطة! ولتصور خطورة الامر، الصواريخ النووية حينها كانت بدائية مقارنة بالتي نعرفها اليوم، فمدى الصاروخ قصير ولا يمكن ان يقطع كل هذه المسافة، لهذا كان هناك اعتماد على قواعد عسكرية نووية امريكية وسوفيتية ببلاد مختلفة مثل كوبا وتركيا، الذي كانت سبب اشتعال ازمة الصواريخ الكوبية التي تحدثنا عنها سابقًا.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

فهدف سنيك هنا هو تدمير هذا السلاح النووي، انقاذ العالِم السوفييتي المنشق Sokolov وتهريبه للولايات المتحدة، بالاضافة لاغتيال احد القادة الامريكيين المنشقين للاتحاد السوفييتي. وهذه هي المقدمة والخط العريض للاحداث لواحدة من اعظم قصص الألعاب وقصة جاسوسية ممتازة تأخذ الكثير من الاستلهامات من الأعمال التجسس المختلفة مثل سلسلة James Bond وفلم Apocalypse Now أو حتى Dr. Strangelove وغيرها الكثير من الاستلهامات التي لا يسعني ذكرها الآن.

فتأثر كوجيما الكبير بالسينما وقصص التجسس اعطانا خلطة سردية عظيمة جدًا، تناقش مواضيع ثقيلة كالمشهد السياسي أو حتى مواضيع كالولاء والوطنية والتضحية، والجميل هنا ان القصة لا تستسخف من هذه المواضيع او يتم المرور عليه سريعًا بشكل مقحم ، بل هي مواضيع حية واساسية بثيم القصة وواضحة بكل حوار، بكل مشهد، وبكل شخصية سترى انعكاس بشكل أو آخر لهذه المواضيع.

وسلسلة Metal Gear أيضًا لطالما اشتهرت بمكالمات الكوديك، وبرأيي الجزء الثالث (بجانب الأول) هم الافضل بهذا الجانب. فحوارات مع شخصيات مثلZero أو Eva أو Paramedic تتنوع بين شرح لميكانيكيات، كيفية هزيمة زعيم معيّن، وبالطبع الحوارات التي تضيف للقصة وتعرفك أكثر علىهم كشخصيات.

وبجانب مناقشة هذه المواضيع الجدية، هناك لمسة كوميدية خفيفة رائعة جدا باللعبة، سواء حوار بسيط بمكالمات الكوديك، أو حتى مشاهد كوميدية التي قد تبدو سخيفة، ولكنها سخيفة بالقدر المطلوب وتعطي طابع خاص للقصة، بدون تسخيف الجانب الجدي من القصة، وبرأيي الجزء الثالث هو الأفضل بالسلسلة بهذا الجانب.

ومن الامور أيضًا التي قد تُنتقد كثيرًا بسلسلة Metal Gear هو الشرح الكثير وسط الحوارت والذي يُعرف بالـ exposition، فكثير من مشاهد ألعاب Metal Gear Solid خصوصا الجزء الرابع، بسبب ضخامة القصة يتم اقحام مشاهد شرح طويلة لما يحصل بعالم اللعبة، ولكن المشكلة ببعض المشاهد تشعر وأن الحوار غير طبيعي والشرح موجه للاعب وليس لسنيك نفسه، وهذه المشاهدة متواجدة حتى بأفضل أجزاء السلسلة كقصة وهي Metal Gear Solid 2. ولكن بـ Snake Eater برأيي هو أفضل الاجزاء بالتعامل مع موضوع الـ exposition هذا، فكتابة الحوارات هنا بالعموم الممتازة جدًا، وتم تلافي بنسبة كبيرة الشرح الزائد بالحوارات، والتي للاسف عادت بشكل عنيف بالجزء الذي تلاه ولكن هذا ليس موضوعنا الآن.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

وبالحديث عن الشخصيات، فـ Snake Eater ربما تحمل أفضل تشكيلة شخصيات بتاريخ السلسلة، بدءًا بالبطل Naked Snake، مرورًا بشخصيات مساعدة كـ Eva و Paramedic و Ocelot و Major Zero، وصولًا بالشخصية الأفضل باللعبة ، التي قد تكون الشخصية الأفضل باللعبة وربما بالسلسلة كاملةً: The Boss، وهذا بفضل تأثير الشخصية الضخم على القصة، وبروز قوة مواضيع القصة من خلال حواراتها.

والجميل مع نسخة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater انه تم المحافظة على جميع هذه الامور حتى اصغر القصصية والحوارات، وهو امر اقدره رائع جدًا واقدره كثيرًا بهذه النسخة، لان Snake Eater قصة مثالية بذاتها، ولا اعتقد انها ستكون بنفس التأثير لو تم تغيير أو ازالة بعض التفاصيل القصصية.

اسلوب اللعب والتحكم

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

تعتمد ألعاب Metal Gear ومنذ ظهورها قبل اكثر من 37 عام على التخفي بالمقام الأول، وهذا يعني انك ستكون اقوى عندما تختبئ من اعدائك بدل مواجهتهم بشكل مباشر، لهذا سترى تركيز كبير على جعل جميع الانظمة من ميكانيكيات وادوات وتصميم مراحل يخدم فكرة التخفي هذه، سواء بالاسلحة مثل المسدس الكاتم، الادوات مثل الصندوق الذي تختبئ به والذي يعتبر من ايقونات السلسلة، أو حتى إضافات جديدة بهذا الجزء مثل الزي الذي ترتديه بنظام الـ camouflage أو التمويه.

فدعونا نفصل بكل جانب وتأثيره على التخفي باللعبة بدءًا بالاسلحة، التي كعادة ألعاب Metal Gear يوجد تنوّع ممتاز بها، وبهذا الجزء تم التوسع بشكل اكبر بترسانة الاسلحة التي تصل لـ 38 سلاح، موزعة بين مسدسات، رشاشات، بنادق، اسلحة ثقيلة، متفجرات وغيرها. والتي بغالبيتها ستكون مفيدة اكثر بحالة المواجهات المباشرة، وبحالة التخفي ستعتمد  بطبيعة الحال على الاسلحة التي لا تصدر صوتًا عاليًا مثل المسدسات الكاتمة كالـ tranquilizer gun، الذي تم التعديل قليلًا على وزنية اطلاقه باضافة تأثير الـ bullet drop الذي يجعل الرصاصة تتأثر بالجاذبية بحسب بعدك عن العدو، فاذا كنت ابعد يجب ان ترفع السلاح قليلًا لاصابته بالمكان الذي تريد التصويب عليه، والذي تعتبر اضافة مرحب بها وتغيير ممتاز.

وهناك أيضًا عدد جيّد ومتنوع من الادوات مثل الصندوق الذي تستطيع الاختباء به، والنظارات الليلة والحرارية، والبوصلة التي تعتبر احد الاضافات الجديدة الممتازة بنسخة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater وغيرها الكثير من الادوات المتنوعة. يمكنك أيضًا الاستفادة من البيئة المحيطة لصالحك، فمثلًا بإمكانك تنويم افعى باستخدام مسدس الـ tranquilizer، ثم حبسها بقفص، وعندما يحين الوقت، يمكنك رميها على الاعداء لإلهائهم أو حتى عضهم وتسميمهم. وبالطبع لن تكون لعبة Metal Gear بدون العناصر الكوميدية اللطيفة، مثل  رمي مجلات معينة بطريق الجنود، والذي ستتسبب بإلهائهم مما يعطيك فرصة ان تقضي عليهم بسهولة. الجميل باضافة العناصر انها تخفف الجانب الجدي الثقيل من القصة، وتذكرك انه هذه بالنهاية لعبة، هدفها الأول الترفيه عنك، فحتى لو بدت هذه الامور غير مناسبة ببعض الأحيان، فالحقيقة من يهتم؟ فوجودها يضيف نكهة ولمسة خاصة تميز ألعاب السلسلة خصوصًا Snake Eater.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

وبالطبع اكبر التغييرات والاضافات بهذا الجزء هو نظام التمويه أو الـ camouflage، الذي يسمح لسنيك بتغيير زيه وفق ألوان البيئة المحيطة. فعلى سبيل المثال، اذا كنت ببيئة مليئة بالاعشاب والاراضي الخضراء، سيتعين عليك تغيير زي Snake لألوان تشابه هذي الاسطح، مما يقلل من احتمالية كشفك من الاعداء، ويزيد النسبة المئوية للـ camouflage التي تخبرك بمدى اندماجك مع البيئة المحيطة. واللعبة تطبق هذه الفكرة بشكل ممتاز، خصوصا من نواحي تفاعل الاعداء مع البدل التي ترتديها، مما سيشجعك على تغيير ألوان البدلة باستمرار، وللاسف هذه الميكانيكية خلقت مشكلة قوائم مزعجة باللعبة الاصلية، بحيث سيتيعن عليك إيقاف اللعبة والذهاب القوائم بشكل متكرر لتغيير لون البدلة وفقًا لألوان البيئة حولك، فبعض المرات عليك تغييرها مرتين او ثلاثة بنفس المنطقة بسبب تنوع اسطحها. ولكن العظيم هنا بنسخة Delta أنه تم الاستجابة لهذا الانتقاد واضافة قائمة مختصرة اثناء اللعب لتغيير الزي بشكل سريع! وبرأيي هذه افضل التغييرات التي حصلت هنا بسبب تأثيرها الكبير على إيقاع وسلاسة التخفي باللعبة.

ومن الاضافات الجميلة أيضًا بهذا الجزء هو نظام القتال قريب المدى، الذي تم التطوير عليه بشكل وتسهيل استخدامه. فهناك بالطبع الضربات الافتراضية مثل اللكم والركل، بالاضافة لخيار مسك الاعداء وهنا تمتلك عدة خيارات مثل استجوابهم، خنقهم حتى يفقدوا الوعي وبالطبع قتلهم، وبحال الموجهات المباشرة تستطيع استعمالهم كدرع بشري ضد الأعداء الآخرين. ويمكنك أيضًا المشي باتجاه الاعداء وطرحهم أرضًا، وبحال مهاجمتك يمكنك صد ضرباتهم وعكسها عليهم! فكمية الاضافات والاختيارات على هذا الجانب بالتحديد امر مثير للاعجاب الحقيقة وتطور كبير وواضح عن الجزئين الماضية.

ولكن على الرغم من عمق الانظمة بهذا الجزء، إلّا ان كان هناك مشكلة مزعجة عانت منها النسخة الأصلية، وهي مشكلة التحكم. فالجزء الأول والثاني مثلًا حتى اليوم لا تشعر ان التحكم قديم او غير مناسب، لانه مصمم بشكل مصقول ومناسب جدًا للمراحل الابسط نسبيًا. ولكن مع الجزء الثالث تم التوسع بشكل كبير على تصميم المراحل وانظمة اللعب، لذلك التحكم بعض الاحيان تشعر انه مزعج! فهنا بالاضافة للامور الاساسية مثل الزحف، هناك تنوع كبير بالاسلحة، وانظمة قتال جديدة مثل الـ CQC، الذي اللعبة الأصلية تقريبًا لا تشرح لك كيفية استخدامه، وبدًلا من بذلك تم الاعتماد بشكل شبه كامل على كتيّب التعليمات الذي يأتي مع اللعبة لارشادك بكيفية التعامل معه!

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

وهنا يأتي الدور التحسينات الممتازة مع نسخة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater، التي جعلت تجربة اللعب واسلوب التحكم افضل واسلس بكثير مثل الجزء الخامس. فتم اضافة تصويب من منظور الكتف، واضافة حركات اضافية مثل المشي منحنيًا وامكانية الحركة اثناء التصويب أو بالمنظور الأول، والاهم تحسين ميكانيكة الـ CQC واضافة شرح واضح لكيفية استخدامها ببداية اللعبة، بالاضافة لتحسينات الواجهة مثل امكانية اجراء مكالمات الكوديك بشكل سريع مع بالطبع الذي ذكرته امكانية تغيير زي التمويه بسرعة.

وبالطبع مع تغييرات التحكم هذه، كان من الطبيعي اضافة تغييرات على الذكاء الاصطناعي واستجابته، وهذا بالفعل الذي حصل. فتم تحسين ردة فعلهم وانتباههم لمحيطهم القريب، وعلى صعوبة Extreme لاحظت استجابة ممتاز منهم على افعال اللاعب اثناء التخفي، فهم نبيهين جدا بما تفعل، وبحال اصدارك لصوت بمكان معين فسيذهب الاعداء بصوب هذا الاتجاه، أو اذا كنت ترتدي لون التمويه الخطأ سيتم كشفك بسهولة.

مشكلتي هنا مع تفاوت مستوى الذكاء الاصطناعي، فسبب قصر مجال الرؤية للأعداء، عندما تكون واقفًا بعيدًا عنهم بمسافة معيّنة لن يروك، حتى لو كنت متردي التمويه الخطأ، ولكن عندما تقترب لمسافة مجال الرؤية الأعداء هنا يصبح للزي أهمية أكبر، ولكنها للاسف مسافة قصيرة. وهذه السلبية لم تكن ملاحظة كثيرًا باللعبة الأصلية بسبب محدودية التحكم، ولكن مع النسخة الجديدة واضافات التحكم مثل المشي منحنيًا والتحكم الأسلسل، اصبحت المشكلة واضحة أكثر، خصوصًا بالمناطق الواسعة مثل Grozny Grad.

للاعداء اثناء المواجهات المباشرة، فلا اعتقد تم تغيير طريقتهم تعاملهم أو اضافة أوامر جديدة بحال هذه المواجهات، فالاعداء ذو البنادق سيندفعوا باتجاهك بغض النظر عن ما تفعل، واصحاب الرشاشات سيحاولوا البحث عن مكان للاحتماء به حتى لو تطلب الامر الجري امامك! فنعم هناك تفاوت كبير بذكاء الاعداء بحالات الاكشن وتمنيت لو كان هناك تحسينات أكبر على هذا الجانب.

عناصر النجاة

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

من التغييرات الجوهرية بـ Snake Eater هي عناصر النجاة التي اضافتها. فأنت هنا ببيئة أدغال قاسية، عليك التعايش ومحاولة النجاة بها. فلـ Snake هذه المرة عداد stamina، الذي سينقص باستمرار وفقًا لافعالك مثل الزحف الذي سيكون مجهدًا اكثر من المشي، أو حتى استعمال الاسلحة الذي ستسهلك طاقة بحسب ثقل السلاح ونوعه، فاستعمال المسدس مثلًا لن يصرف طاقة مثل الرشاش. ولتعبئة عداد الطاقة أو الـ stamina هذا، يجب عليك ان تأكل باستمرار سواء من خلال ايجاد طعام معلب أو صيد الحيوانات بالبيئة من حولك. ولكن هذا الطعام قد يفسد، واذا تناولته هو فاسد سيحصل لسنيك تسمم غذائي، وسيتطلب عليك علاجه.

وهنا نأتي لميكانيكية اخرى باللعبة وهو نظام العلاج، الذي يجعلك تتعامل مع إصابات Snake بشكل واقعي بدلًا من مجرد شريط حياة يعاد ملؤه بتناول الـ rations كما في الأجزاء السابقة. فالآن بات عليك علاج الاصابة بشكل يدوي وفق نوع الإصابة. مثل الرصاص الذي يجيب عليك ازالتها وتعقيم موضع الجرح، واصابات اخرى مثل الكسور والحروق أو حتى تسمم الاكل نتيجة تناول الأكل الفاسد.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

ولكن الثوري والعظيم بهذه الانظمة ليس الميكانيكيات بحد ذاتها، بل طريقة علمها وترابطها معًا. فافعالك والبيئة من حولك قد تُصيب Snake، مما يعني انها ستسهلك stamina وتنقصها بوتيرة اسرع، فعليك هنا استخدام انظمة العلاج لعلاج الشخصية. ثم عليك الصيد او اكل شيء ما لتعبئة الـ stamina، التي اذا اهملتها ونقصت كثيرًا ستؤثر على دقة التصويب فستلاحظ اهتزاز يد Snake عند التصويب من المنظور الأول، أو حتى من الممكن ان تكشف مكانك للاعداء بسبب اصوات قرقعة المعدة. فكل هذه الانظمة وترابطها معًا يجعل تجربة اللعبة فريدة وعظيمة جدًا.

وبالنسخة الجديدة (Metal Gear Solid Delta: Snake Eater) تم المحافظة على هذه الانظمة كما هي مع اضافات بسيطة مثل امكانية رؤية اثار الاصابة على جسم الشخصية، مع تحسينات متوقعة على واجهة صفحة العلاج لجعلها أكثر حداثة وقابلية للاستخدام. وهذا التوجه مرحب به جدًا فالنظام نفسه كان ممتازًا جدًا ولا اعتقد ان يحتاج الكثير من الاضافات الناحية التصميمية.

تصميم المراحل

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

تصميم مراحل اجزاء السلسلة الاولى كان يميل نحو الخطية بشكل عام، مع بعض عناصر الاستكشاف والحرية بالتنقل بين المناطق، مع شكل المراحل بتصميم عمودي ومسطح اكثر بسبب منظور الكاميرا العلوي، وهذا سبَّب اعتماد كبير على الرادار او الخريطة لكشف مكان الاعداء بدل من الاعتماد على ملاحظة اللاعب لمحيطه.

ولكن مع الجزء الثالث تم التوسع بشكل اكبر على تصميم المراحل، واخذت توجه موسع فيه الكثير من الافقية بتصميمها، وتم الغاء اشياء اساسية مثل الرادار الذي يكشف اماكن الاعداء، واستبداله motion detect بدائي يناسب تلك الحقبة، الذي يكشف كل ما يتحرك بالخريطة سواء جنود او حيوانات فبتالي سيكون اقل دقة، وسيعتمد بشكل اكبر على ملاحظتك للبيئة من حولك، واذا اخترت صعوبة اعلى من الـ normal حتى هذا الرادار البسيط لن يكون متواجد.

والحقيقة القرار التصميمي هذا كان موفقًا جدًا ومشى مع ميكانيكيات التخفي الجديدة، فالمناطق اصبحت اوسع بكثير، بالتالي اصبح لك حرية اكبر بتنفيذ المهام بالطريقة التي تريدها، بتصميم اقل ما يقال عنه عظيم للمناطق يعطيك الكثير من الحرية وفرص متنوعة للتخفي او حتى الهجوم المباشر إلى حدٍ ما.

وهنا أقول إلى حدٍّ ما، لأن مناطق اللعبة لا زالت مجزئة ومفصولة عن بعضها البعض، وهذا أثّر على تجربة الأكشن. فعندما تنتقل من منطقة إلى أخرى (التي تفصل بينهما شاشة تحميل)، فإن الأعداء يظلون مقيدين بالمنطقة التي هم فيها، ولن يحاولوا ملاحقتك إلى المنطقة التالية، أي أنهم تقريبًا ينسون وجودك (إلّا إذا عدت إلى منطقتهم وأنت في حالة الإنذار). فنظريًا، يمكنك الانتقال بين المناطق وتصفيتهم بسهولة (خصوصًا مع مشاكل الذكاء الاصطناعي التي ذُكرت سابقًا). لكن المطوّرين حاولوا حل المشكلة عن طريق إعادة الأعداء في كل مرة تتجدد فيها حالة الإنذار… وهو حل مقبول نوعًا ما بالنسبة لجيل البلايستيشن 2، لكنه بالتأكيد لا يتماشى مع معايير جيلنا الحالي.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

وبالطبع ما زالت اللعبة محتفظة بشعور الاستكشاف الممتاز بالمراحل، فهناك العديد من الاختصارات والطرق الجانبية التي تستطيع زيارتها والتي ستكافأك باسلحة وادوات جديدة أو حتى فرص لعب جديدة. فعلي سبيل المثال اذا فجرت مخازن اكل واسلحة بمنطقة معينة باللعبة، المناطق القادمة ستكون اسهل، وتلاحظ ان الاعداء يعانون من مجاعة لدرجة انك تستطيع ان ترمي لهم اكل فاسد وبكل سرور سيلتقطونه ويتسمموا بسببه! فكمية الاعتناء بالتفاصيل بهذه اللعبة خارقة، وتجعل تصميم المراحل هو الأفضل بتاريخ السلسلة.

حتى مواجهات الزعماء التي لطالما اشتهرت السلسلة به كان عظيمًا ولا يقل عن أي جزء سابق أبدًا، بل تم التطوير عليهم بشكل أكبر، واصبح استكشافك للمراحل له تأثير مباشر على مدى صعوبة مواجهة بعضهم. فمثلًا احد الزعماء باللعبة اذا التقطت النظارة الحرارية مبكرًا باللعبة، مواجهة هذا الزعيم ستصبح اسهل بكثير باستعمالها. وهناك العديد من الامثلة الاخرى المشابهة التي لا اريد حرقها، ولكن كل ما يسعني قوله أن اللعبة فعلًا تميزت بجانب الزعماء واعطت لزعمائها هويها تميزها عن أي جزء آخر من السلسلة.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

تصميم المراحل بنسخة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater ما زال نفسه ولم فيه اي شيء، حتى توزيع الأعداء والأدوات ما زال نفسه، مع الاحتفاظ بشاشات التحميل بين المناطق. ومشكلتي هنا على الرغم ان تصميم مراحل عظيم جدًا باللعبة الأصلية، ولكن اعتقد كان هناك مجال لأن يكون أفضل اذا تم الاستقادة من تقنيات الحديثة، فامور مثل شاشات التحميل بين المناطق كان امر ضروري وقتها بسبب محدودية ذاكرة البلايستيشن 2، ولكن الاجهزة الحالية بالطبع بامكانها تشغيل ليست بحاجة لشاشات التحميل هذه لتشغلها بسلاسة، ولكن تم الابقاء عليها هنا لاسباب تصميمية، فاذا تم ازالتها سيتعين عليهم تعديل المراحل قليلًا وطريقة تعامل الذكاء الاصطناعي مع هذا التغيير، واعتقد اذا تم بذل جهد أكبر بتعديل أو إعادة تصميم المراحل، لتمكن الفريق من جعل المراحل متصلة، ولكن قرر الاستديو اتباع الطريق الاسهل ونقل التجربة كما هي بتصميمها ومحدودياتها التقنية.

المرئيات والصوتيات

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

جُل التحسينات التي حصلت بالريميك كانت على النواحي البصرية من اللعبة، فتم بناء اللعبة من الصفر على محرك Unreal Engine 5، والنتيجة كانت خارقة الحقيقة. فاللعبة بصريًا جميلة جدًا وعالية الجودة سواء الإضاءة، الظلال، اسطح الخامات للبيئة أو حتى تفاصيل تصميم الشخصية الواقعي جدًا، فوفِّق جدًا فريق التطوير بتصميم تعابير اوجه الشخصيات، خصوصًا Snake.

وبعض الأحيان هذه التفاصيل تبرز بشكل أكبر اذا وضعت الـ Legacy Filter الذي يستعمل ألوان الفلتر الاصفر الخاص باللعبة الأصلية. ولكن للاسف قلت بعض الأحيان لأن بالنسبة لي فغالبية الوقت لم يعجبني الفلتر وتأثيرة على ألوان البيئة! ففي الغابات الفلتر يحسّن من ألوان الصورة صحيح ويظهر تفاصيل العالم بشكل أجمل، ولكن عندما تخرج من منطقة الغابات وتتجه للجبال أو المعسكرات، تظهر عيوب الفلتر بشكل واضح وتقلل من التجربة البصريّة كثيرًا مقارنة بالوضع الافتراضي.

ولكن على الرغم من شكل اللعبة الخارق من ظلال واضاءة وتأثيرات، إلّا أن اداء اللعبة التقني سيئ للاسف على عادة ألعاب هذا المحرك آخر السنوات. فاللعبة مقفلة على ستين إطار بالثانية، والأداء غير مستقر أبدًا من ناحية هبوط ببعض المناطق الثقيلة أو عندما تتنقل بينهم، بالاضافة لسوء كبير بالـ frametime الذي يصل لعشرين جزء من الثانية باوقات كثير، مما يجعل التجربة غير سلسة بكثير من الأحيان. ولكن لحسن الحظ لم الاحظ الكثير التقطيعات أو الـ treversal stutters المعروفة بألعاب المحرك هذا.

والحقيقة لو نظرنا للاستديو المساعد بتطوير العبة وهم Virtous لن نستغرب كثيرًا، لانهم هم نفسهم مطورين Oblivion Remaster، وأحد من اسوأ الألعاب أداءً هذا الجيل!

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

وبالنسبة للصوتيات، فتصميم الأصوات تم نقله كما هو من اللعبة الأصلية والذي هو أيضًا ممتاز، وهذا يشمل التأثيرات الصوتية مثل اصوات البيئات كالأدغال والجبال والكهوف، بالاضافة لاصوات الممثلين التي هي أيضًا تم نقلها كما هي بدون إعادة تسجيلها على عكس ما حصل حصل مع ريميك Twin Snake، والذي وقتها اتى بنتيجة عكسية واعطانا تمثيل صوتي أسوأ من اللعبة الأصلية. والحقيقة سعيد انهم استعملوا نفس الاصوات، لان التمثيل الصوتي للمثلين الخاص باللعبة الأصلية ممتاز جدًا، خصوصًا من الممثل David Hayter الذي أعطانا أداء أيقوني جدًا بهذا الجزء.

وبخصوص الموسيقى فتم تلحينها من الملحن الرائع Harry Gregson-Williams، الذي لحّن غالبية أجزاء السلسلة بالتعاون مع ملحن ياباني اسمه Norihiko Hibino. وهذا الثنائي وتعاون واخرج لنا تحفة سمعية وايقونية جدًا لسلسلة Metal Gear، والجزء الثالث تحديدًا، يعتر من اجزائي المفضلة من ناحية الموسيقى سواء أغنية المقدمة الأيقونية Snake Eater (التي تم اعادة تلحينها بنسخة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater)، وحتى الموسيقى التي تعمل اثناء التجول بالمرحلة واختبائك من الأعداء هي أيضًأ رائعة وتضيف لتجربة اللعبة بشكل رائع، بالاضافة بكل تأكيد لموسيقة الـ Main Theme الأجمل بسلسلة Metal Gear برأيي.

عن الريميكات

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

والآن بعد الحديث عن اللعبة، دعونا نتحدث قليلًا عن الريميكات بالصناعة وما الذي يمكن توقعه من ريميك بالوقت الحالي.

ريميكات الألعاب بالعموم ليست بالأمر الجديد الذي ظهر منذ جيل أو جيلين، بل هي تعود لاقدم من ذلك بكثير، تحديدًا للسبعينات عندما كانت بعض ألعاب الآركيد يتم نقلها لأجهزة الاتاري بتحسين كبير على اسلوب اللعب والرسومات. ومع مرور السنوات وتقدم عمر الصناعة والتقنية، كان هناك ألعاب اكثر يتم اعادة اصدارها بشكل محسن احدها هو الريميك الذي وضع معيار للريميكات الحديثة: Resident Evil، الذي صدر عام 2002 على جهاز الجيمكيوب. والهدف من تطوير هذا الريميك كان لتحقيق الرؤية الاصلية الذي كان يريدها المخرج Shinji Mikami، ولكن لم يستطع بسبب المحدوديات التقنية لجهاز الـ Playstation 1 حينها، لهذا تم تطوير هذه النسخة لاخراج جميع الامكانيات ودفع افكار اللعبة الاصلية لاقصى حدودها، بالاضافة لتقديم اللعبة لجمهور وجيل جديد لم يسعى له ان يجرب النسخة القديمة.

وهذا الهدف من الريميكات عموما، وهو إعادة تقديم الألعاب القديمة لجيل وجمهور جديد، خصوصًا اذا نظرنا لسوء صناعة الألعاب بمحاولة حفظ ارثها، فسنجد الكثير من الألعاب لا يمكن شراءها أو الوصول لها الا عن طريق القرصنة والمحاكيات، وسلسلة Metal Gear نفسها مثال ممتاز على ذلك، فحتى الآن اجزاء كثيرة ليست متوفرة للشراء مثل MGS 4 و Peace Walker! فنعم وجود الريميكات مهم جدًا لحفظ ارث هذه الصناعة.

والآن لنعود للسؤالنا المهم: ما الذي يمكن توقعه من ريميك بالوقت والجيل الحالي؟ هناك من يعتقد انه يجب نقل التجربة كما هي باجابياتها وعيوبها، آخرين يروا ان على الريميكات تغيير التجربة واستحداثها لتجلب جمهور اكبر مثل ما حصل مع Final Fantasy 7. شخصيًا اعتقد ان الريميك الممتاز هو الذي يقدم نفس اساس وفلسفة تصميم اللعبة الاصلية، مع الاستفادة من التقنيات الجديدة لجعل تجربة اللعبة أفضل ودفغ حدود افكارها الاصلية لأقصى حد ممكن، مثلما حصل مع Dead Space مؤخرًا.

مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater

ولكن للاسف هذا ليس ما فعلته Metal Gear Solid Delta: Snake Eater، فنعم حسنت من التجربة من نواحي التحكم، ولكن ما زلت اشعر بالمحدوديات التقنية الخاصة بجيل Playstation 2، وبما ان هذا ريميك صادر بعام 2025، فلا بد الالتزام بحد معين من المعايير، لهذا كان من المفترض اعادة تصميم بعض الامور لتجاوز العقبات التقنية وجعل التجربة أكثر حداثة! ولكن هل هذه الامور تعيب نسخة Delta فعلًا وتنقص من تجربتها؟ الحقيقة لا لان كونامي صرحت منذ البداية أن هذا ريميك وفي جدًا للعبة الأصلية بجميع جوانبه، ولكن مع ذلك تقديري لهذا الريميك سيكون أقل من ريميكات اخرى حافظت على اساسها مع تغييرات جعلت جوهر وتجربة اللعبة أفضل.

الإيجابيات
  • واحدة من أفضل قصص الألعاب على الإطلاق
  • اسلوب لعب ممتاز مع تغييرات موفقة على التحكم
  • انظمة تخفي جديدة ممتازة خصوصًا الـ camouflage
  • عناصر النجاة وأنظمة العلاج وترابطها
  • تصميم مراحل عظيم
  • مظهر بصري خارق
  • تصميم أًصوات ممتاز بموسيقى الأفضل بالسلسلة
السلبيات
  • الأداء التقني السيئ
  • تفاوت بمستويات الذكاء الاصطناعي
تقييم اللعبة من 10 - 8.5

8.5

لعبة Metal Gear Solid 3 Sanke Eater هي لعبة تاريخية، جمعت جميع عناصر اللعبة الناجحة، سواءً القصة العظيمة، انظمة اللعب المترابطة وتصميم المراحل الممتاز. هذه العناصر كونت لنا خلطة عظيمة جدًا، جعلت منها الجزء الأفضل بالسلسلة، ومن أفضل الألعاب بالتاريخ. ولكن بالنسبة لنسخة Delta، على الرغم من اعجابي الكبير بوفائها للعبة الاصلية، والتحسينات الممتازة على التحكم وواجهة المستخدم، إلّا أني ما زلت اراها مقارنة بريميكات هذا العصر غير كافية، وكان من الممكن أن يتم بذل جهد اكبر بتطويرها لجعلها تجربة أفضل وحديثة أكثر، بدلًا ان تكون مجرد نسخة جديدة من الجزء الثالث مثلها مثل Subsistance.

اظهر المزيد
أشترك
نبّهني عن
0 تعليقات
Newest Oldest
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى