المواضيع المميزةتقارير

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beast

في عالمٍ ينهشه الوباء وتنهار فيه الحدود بين الإنسان والوحش، تعود سلسلة Dying Light بجزء جديد بعنوان جديد، Dying Light: The Beast. بعد سنوات من الانتظار، يكشف لنا استوديو Techland عن فصل مظلم ومليء بالغموض في قصة البطل “كايل كرين”، الذي يعود هذه المرة ليس فقط كمحارب، بل ككائن هجين يواجه صراعه الداخلي بين الإنسانية والوحشية.

اللعبة التي بدأت كمحتوى إضافي أصبحت الآن تجربة مستقلة، تعد اللاعبين برحلة مليئة بالإثارة، الرعب، والانتقام في قلب غابات “كاستور” الموحشة. فماذا نعرف حتى الآن عن هذا الإصدار المنتظر؟ لنغُص في التفاصيل.

من إضافة إلى لعبة كاملة

رغم أن Dying Light: The Beast بدأت كمحتوى إضافي (DLC) للعبة Dying Light 2: Stay Human، إلا أن تسريبها المبكر دفع فريق التطوير في Techland إلى إعادة التفكير بالكامل في المشروع. وفقًا لتصريحات المخرج “Tymon Smektała”، فإن الفريق قرر “حرق النسخة القديمة وبناء لعبة جديدة على رمادها”. كانت الفكرة الأصلية تعتمد على شخصية “Aiden Caldwell”، لكن سرعان ما أدرك المطورون أن القصة تستحق بطلًا مختلفًا، وهكذا عاد “كايل كرين” ليكون محور اللعبة الجديدة.

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beast

هذا التحول لم يكن مجرد تعديل بسيط، بل أعاد Techland المشروع إلى مرحلة ما قبل الإنتاج، ووسع نطاقه ليشمل خريطة أكبر، شخصيات جديدة، ومهام رئيسية وفرعية مكتوبة من الصفر. النتيجة كانت ولادة لعبة مستقلة بالكامل، تحمل طموحات تقنية وسردية تتجاوز ما كان ممكنًا في إطار إضافة محدودة.

القصة

بعد مرور أكثر من 13 عامًا على أحداث Dying Light، يعود “كايل كرين” في The Beast، لكن ليس كما عرفناه. بعد أن خضع لتجارب وحشية على يد العالِم المجنون “البارون”، يتحول كايل إلى كائن هجين بين الإنسان والوحش، ممزق بين غريزة البقاء ورغبة الانتقام. سيواجه كايل ماضيه، ويطارد من تسبب في معاناته، في رحلة شخصية مظلمة تتحدى حدود الإنسانية. القصة لا تركز فقط على النجاة، بل على الصراع الداخلي، والتحول، والبحث عن العدالة في عالم فقد كل معنى لها.

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beastتهدف The Beast إلى سد الفجوة السردية بين الجزء الأول والثاني، وتقديم إجابات للأسئلة التي تجاهلها Dying Light 2 عمدًا. كما أشار مخرج اللعبة، فإن كرين يعيش تجربة ما بعد الأسر، ويرى العالم من منظور مختلف تمامًا، وهو ما يتماشى مع تجربة اللاعبين الجدد الذين يدخلون عالم Dying Light لأول مرة.

أسلوب اللعب

أسلوب اللعب في Dying Light: The Beast يحتفظ بجوهر السلسلة، حيث لا يزال المنظور الأول هو الأساس، مع نظام باركور سريع الاستجابة، لكن هذه المرة تم تعديل الحركة لتناسب تضاريس الغابات الكثيفة، مما يضيف تحديات جديدة في التنقل والمطاردة. ولأول مرة، يمكن للاعبين استخدام مركبة دفع رباعي للاستكشاف خارج الطرق، مع إمكانية القيادة من منظور أول أو ثالث، مما يفتح آفاقًا جديدة في التنقل داخل عالم اللعبة.

التحول الجسدي الذي خضع له “كايل كرين” يمنحه قدرات خارقة مستمدة من تجارب الحمض النووي، وتأتي هذه القوى ضمن شجرة مهارات خاصة تسمح للاعب بتطويرها تدريجيًا، مما يضيف بعدًا جديدًا للقتال والاستكشاف. كما تم الكشف عن أسلحة جديدة مثل قاذف القنابل وقاذف اللهب، مما يعزز من تنوع أساليب المواجهة ويمنح اللاعب أدوات أكثر فتكًا في مواجهة الأعداء.

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beast

الأعداء أنفسهم أصبحوا أكثر تنوعًا، حيث تم تقديم نوع جديد من الخصوم يُعرف باسم “Freaks”، وهم زعماء يتمتعون بقدرات خاصة، إلى جانب البشر المسلحين الذين لم يعودوا مجرد أهداف سهلة، بل يردون بإطلاق النار ويشكلون تهديدًا حقيقيًا. تعود عناصر البقاء لتلعب دورًا محوريًا، مع نظام تدهور الأسلحة، وصعوبة الحصول على الموارد، مما يجعل كل مواجهة محسوبة ومليئة بالتوتر.

وأخيرًا، تدعم اللعبة اللعب التعاوني حتى أربعة لاعبين، مما يتيح خوض التجربة بشكل جماعي، سواء في الاستكشاف أو القتال أو تنفيذ المهام، ويضيف بعدًا اجتماعيًا ممتعًا لعالم The Beast المظلم.

العالم

تدور أحداث Dying Light: The Beast في منطقة “Castor Woods”، وهي بيئة ريفية مظلمة ومليئة بالغموض، تشكل نقلة نوعية في تصميم عالم السلسلة. تضم هذه المنطقة متنزهًا وطنيًا واسعًا تحيط به الجبال والغابات والحقول والمستنقعات، إلى جانب قرى صغيرة ومجمعات صناعية وبلدة سياحية مهجورة. هذا التنوع البيئي يمنح اللاعبين تجربة استكشاف غنية، حيث تتغير طبيعة التحديات والمواجهات حسب كل منطقة.

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beastالخريطة مصممة بعناية لتكون كثيفة ومترابطة، مع تحسينات واضحة في تفاصيل النباتات، والإضاءة، وتأثيرات الطقس، مما يجعل العالم نابضًا بالحياة رغم طابعه الكئيب. اللاعبون سيواجهون مجموعة متنوعة من البيئات، وكل منها يقدم أسلوب لعب مختلفًا. هذا العالم الجديد كليًا على سلسلة Dying Light لا يكتفي بأن يكون خلفية للأحداث، بل يتحول إلى عنصر أساسي في بناء التوتر والإثارة، ويضع اللاعب في قلب تجربة بقاء لا تشبه أي شيء سابق.

مدة اللعبة

مدة لعبة Dying Light: The Beast تعكس طموح Techland في تقديم تجربة مستقلة متكاملة، وليست مجرد محتوى إضافي. بحسب تصريحات المطورين، فإن الحملة الرئيسية تمتد لحوالي 20 ساعة، لكن التجربة لا تتوقف عند القصة فقط، إذ تقدم اللعبة مجموعة واسعة من المهام الجانبية، والتحديات، والاستكشافات التي يمكن أن تضيف ما بين 20 إلى 30 ساعة إضافية من اللعب، خاصة لمن يسعون إلى إنهاء كل شيء بنسبة 100%.

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beast

بذلك، يصل إجمالي وقت اللعب إلى نحو 50 ساعة تقريبًا، مما يجعل The Beast واحدة من أكثر الإصدارات كثافة في محتواها ضمن ألعاب البقاء والرعب، مع قابلية عالية لإعادة اللعب، خصوصًا في نمط اللعب التعاوني الذي يدعم حتى أربعة لاعبين.

الإصدار والتوفر

لعبة Dying Light: The Beast ستصدر رسميًا في 18 سبتمبر 2025، بعد أن تم تقديم موعد الإصدار بيوم واحد كمبادرة شكر من Techland لجمهورها بعد تجاوز حاجز مليون طلب مسبق. من حيث التوفر، ستكون اللعبة متاحة على المنصات التالية:

  • PC عبر Steam وEpic Games Store
  • PlayStation 5
  • Xbox Series XS
  • PlayStation 4 و Xbox One (سيتم إصدارها لاحقًا خلال نفس العام)

كل ما تحتاج معرفته عن Dying Light: The Beast

كما أكدت Techland أن مالكي نسخة Ultimate Edition من Dying Light 2: Stay Human سيحصلون على The Beast مجانًا ضمن مكتبة ألعابهم، إلى جانب حزمة “Hero of Harran” كمكافأة للطلب المسبق.

للمزيد من المقالات أو الانطباعات أو المراجعات يمكنكم زيارة موقعنا من هنا ELDΞR PLAYΞRS.

اظهر المزيد

عثمان بالفار

قائد فريق التحرير في شبكة Elder Players

مقالات ذات صلة

أشترك
نبّهني عن
0 تعليقات
Newest Oldest
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى